الاثنين، 22 أغسطس 2016

عِمْرَانُ قَامَ مِنَ الرُّكَامْ / سّائِدْ أَبَو أَسَدْ


عِمْرَانُ قَامَ مِنَ الرُّكَامْ
-----------------
بَينَ الكَرَاسِيِّ اخْتَبَأْتُ
صَرَخْتُ وَا أُمِّي
جَاءَتْ تُسَابِقُ خَطْوَهَا
عَثَرَتْ بِدَمْعٍ هَاطِلٍ 
كَالغَيثِ إِذْ يَهْمِي
عِمْرَااااانُ لَا تَفْزَعْ
عِمْرَااااانُ لَا تَجْزَعْ
خَفْقٌ يُجَاوِزُ تِلْكُمُ
السَّبْعَ الطِّبَاقَ
يُرَتِّلُ الفَلَقَا
وَعُيُونُهَا تَرْقِينِي
مِنْ كُلِّ القُسَاةِ
وَقَلْبُهَا احْتَرَقَا
عِمْرَانُ يَا وَلَدِي
يَا مُهْجَتِي ..
كَبِدِي..
أَتُرَاكَ تُدْرِكُ مَا اعْتَرَانَا
مِنْ لَظَى الحُكَّامْ؟
أَشَمَمْتَ كِيمَاوِيَّ ذَاكَ الوَغْدِ
فِي الشَّامِ الحَبِيبَةِ
هَلْ عَرَفْتَ تَنَامْ ؟؟
تَحْتَ الرُّكَامِ إِذَا بَحَثْتَ
وَجَدْتَ أَلْفَاً إِسْمُهُمْ عِمْرَانْ
نَظَرَاتُهُمْ ذُهِلَتْ تُفَتِّشُ
عَنْ دُمَىً تَبَعْثَرَ حَشْوُهَا
خَرِسَتْ عَن الأَلْحَانْ
هَذِي بَرَامِيلُ الوُحُوشِ
تُفَتِتُ بَيتَنَا بِالمَوتِ تُمْطِرُنَا
لَكِنَّنَا ..
كَطُيُورِ أَجْدَادٍ مِنَ الفِينِيقِ
مِنْ بَينِ الرَّمِادِ
نَنْفُضُ تُرْبَنَا ...قُمْنَا
وَنَقُولُ مَا هُنَّا
أَتُرَاهُمُ الحُكَّامُ قَدْ سَمِعُوا
الضَّجِيجْ ؟
أَتُرَاهُمُ رَأَوا المَجَازِرَ
وَالدِّمَاءَ أَمْ أنَّهَا
غَابَتْ عَنْ الأُمَرَاءِ
وَالرُّؤَسَاءِ
وَاُلعُلَمَاءِ
فِي المَغُرِبِ العَرَبِيِّ
أَو أَرْضِ الكِنَانَةِ
وَالخَلِيجْ...!!!
هُمْ مَالَؤُوا الأَعْدَاءَ
مِنْ رُوسٍ
مَجُوسٍ
أَمِريكَانَ
وَقَطَّعُوا الرَّحِمَا
خَانُوا العُرُوبَةَ
وَالدِّيَارَ وَدِيَنَنا
فَاسْتَوجَبُوا الرَّجْمَا
قُمْ يَا مُقَاتِلُ وَاصْنَعْ الحُرِّيَّة
قُمْ وَامْتَشِقْ سَيفَ الكَرَامَةِ
وَالبَسْ الكُوفِيَّة
قُمْ يَا مُقَاتِلُ حَطِّمَنْ
كُلَّ العُرُوشْ
عِمْرَاُن قَامَ مِنَ الرُّكَامِ
مَا عَادَ يُرْهِبُنَا سِلَاحٌ
أَو جُيُوشْ ..
قُمْ وَانْتَفِضْ
يَا أَيُّهَا العَرَبِي
وَاحْمِلْ جِعَابَكَ كُلَّهَا
وَلْتَأْتِ بِالَّلهَبِ
قُمْ وَاصْنَعْ العَجَبَا
وَلْتَبْلُغْ الشُّهُبَا
قُمْ زَمْجِرَنْ غَضَبَا
مِنْ كُلِّ أَرْجَاءِ البَسِيطَةِ
جَاءَ جَيشُ الفَاتِحِينَ
وَحَرَّرُوا حَلَبَا!!
عِمْرَانُ قَامَ مِنْ تَحْتِ الرُّكَامِ
كَفَاكُمُ لَعِبَا !!!ا
سّائِدْ أَبَو أَسَدْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق